الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
297
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لكن هذا المنع ( يدفع بالاستقراء ) ، وتتبع ما في - المختصر - فانا تتبعنا المذكور فيه ، فلم نجد بعد الفنين الأولين ، الا الفن الثالث أعني : البديع . ويمكن : ان يكون المنع ودفعه ، ناظران إلى مجموع الكلام ، لا إلى الأخير فقط ، والتوجيه على ذلك سهل . ( وقيل : ) ان - المختصر - مشتمل على خمسة أمور ، بدعوى : ان المصنف ( رتبه ) ، اي : - المختصر - ( على مقدمة ، وثلاثة فنون وخاتمة ، لان الثاني ) ، اي : ما لا يكون من قبيل المقاصد في هذا الفن ، ( ان توقف عليه المقصود : فمقدمة ، والا ) يكن كذلك ، ( فخاتمة ) . والحق : ان الخاتمة انما هي من الفن الثالث ، كما تبين هناك - ان شاء اللّه تعالى - قال هناك - بعد نقل كلام طويل عن المصنف - : وعلم بذلك : ان الخاتمة انما هي خاتمة الفن الثالث ، وليست خاتمة الكتاب ، خارجة عن الفنون الثلاثة كالمقدمة ، على ما توهمه بعضهم ( ولما انجر كلامه في آخر المقدمة ، إلى انحصار المقصود ) من الكتاب ( في الفنون الثلاثة ) ، حيث يقول - هناك - : « وما يحترز به عن الأول : علم المعاني ، وما يحترز به عن التعقيد المعنوي : علم البيان ، وما يعرف به وجوه التحسين : علم البديع » . ثم يقول الشارح - هناك - : « ولما كان هذا - المختصر - في علم البلاغة وتوابعها ، انحصر مقصوده في الفنون الثلاثة ، انتهى . وقد علم بما نقلناه : ان ذكر الفنون بلفظ الفن - هناك - : ضمني لا بالصراحة ، نعم ، ذكرها في كلامه بالصراحة ، فتأمل .